هل تؤدّي لي جريمة بسيطة مقابل ٢٠ دولار؟

من الأمور المثيرة للسخريّة في الإنسان اعتقاده الطفوليّ العميق بفلسفة ” الطيّبون والأشرار”، والإنسان في هذه الفلسفة يكون طيّبًا أو شريرًا لأنّه خُلق بإحدى هاتين الصّفتين، فلا يمكن للطيّب أن يرتكب جريمة، ولا يمكن للشرّير أن يتجاوز جرائمه .

هذا الاعتقاد بالذّات يتجذّرٌ في مجتمعنا لأسباب كثيرة، منها طبيعة المجتمع المتديّن الّذي تكفّلت ثقافته بالتدخّل في عدالة الله وتوزيع النّاس بين الجنّة والنّار، ومنها إهماله لتفعيل الدّورالعمليّ الكبير لعلم النّفس وعدم وجود مراكز بحث تهتمّ به، على وجه الخصوص بعلم النّفس الجنائيّ والاجتماعيّ، ومنها الغرق في تفاصيل تافهة غير مجدية عند الحديث/الكتابة عن كلّ جريمة تُرتكب مثل جنس المجرم وجنسيّته والمنطقة الّتي يعود إليها والأسباب الظّاهرة للجريمة … إلخ .

من هنا ينظر كلّ إنسانٍ طيّب ومسالم إلى نفسه وكأنّه في أمانٍ مطلق من ارتكاب الجرائم، ويتوهّم بسذاجة بأنّ المجرمين الّذين يقرأ عنهم في الجرائد قد خلقهم الله أشرارًا ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن يتحوّل إلى واحدٍ منهم، بقيتُ لفترة طويلة أفكّر في هذا الأمر، هل يرتكب الإنسان الجريمة لأنّها قدره فحسب؟ تأمّلتُ في مقتل الطّفل أحمد الغامدي على يد زوجة أبيه والجدل الّذي أحدثته هذه القضيّة المحزنة، لقد كتبت الجرائد بأنّها انهارت في قسم الشّرطة وأظهرت ندمًا وحسرة، تذكّرتُ فتاة خميس مشيط الّتي قتلت زوجها ثمّ أصبحت فتاة صالحة في السّجن، أخيرًا توصّلتُ إلى أنّنا – جميعًا دون استثناء – معرّضون لأن نصبح مجرمين إذا توفّرت الظروف والدّوافع الكافية، وآمنتُ أنّ القتل والتدمير والعنف أفعالٌ على بشاعتها ونفور الإنسان السويّ منها إلاّ أنّه قد يرتكبها في لحظة .. لحظة خاطفة جدًا تظهر خلالها المنطقة السّوداء المتراكمة في كلّ إنسان .

.

.

اختبار سجن ستانفورد واختبار ملغرام :

كيف يرتكب المجرمون جرائمهم؟ هل الجريمة حتميّة ترتكبها أنفسٌ غير سويّة، أم أنّ الظروف غير السويّة هي الّتي تصنع من الإنسان العاديّ مجرمًا؟ أسئلةٌ شائكة مثل هذه يتعرّض لها علم النّفس الجنائيّ الّذي وُلد في أمريكا وترعرع في إيطاليا وقُتل في بلادنا🙂 ، ولا يمكنني – بقلّة اطّلاعي وعلمي – أن أجيب عنها في تدوينة متواضعة، ولكنّي سوف أسرد تفاصيل تجربتين مثيرتين تناولتا هذا الموضوع في زمنٍ قديم .

التّجربة الأولى هي اختبار ملغرام، وقد أجراها العالم ستانلي ملغرام في ستّينات القرن الماضي، ولم يكن يريد الإجابة عن هذه الأسئلة بل عن سؤال مختلفٍ نوعًا ما : هل يصحّ أن نعاقب المجرمين الّذين ينفّذون أوامر رؤسائهم فحسب؟ من هنا ركّزت التّجربة على علاقة التّابع بالمتبوع .

الاختبار ببساطة أُجري على مجموعة متطوّعين ( رجال تترواح أعمارهم بين ٢٠ – ٥٠ سنة ويتفاوتون في مستوياتهم العلميّة والثقافيّة إلى حدّ كبير ) لدراسة استجابتهم لتعليمات الرؤساء الإجراميّة، لدينا في الاختبار الواحد ٣ أشخاص: الرّئيس والتلميذ وهما مشتركين مع ملغرام، والمعلّم الّذي يقوم بدوره المتطوّع الّذي لا يعرف شيئًا عن تفاصيل ما سيحدث، فقد أُوهم مسبقًا بأنّه سيُجري اختبار حول تأثير العقاب على عمليّة التّعليم .

يجلس الرّئيس والمعلّم “المتطوْع” في نفس المكان، ويجلس التلميذ في غرفة أخرى على أن يتمكّن المعلّم من سماعه كما نشاهد في الصّورة، يقرأ المعلّم على التلميذ مجموعة من المفردات ويطلب إليه حفظها، ثمّ يبدأ بسؤاله عنها وهذه هي النّقطة الحاسمة من الاختبار، فعند كلّ خطأ يقع فيه التّلميذ على المعلّم أن يستخدم بشكل متصاعد جهاز للصعق الكهربائيّ تتراوح شدّته بين ٣٠ إلى ٤٥٠ فولت .

في الواقع جهاز الصّعق الكهربائيّ لا يعمل ولكنّ التّلميذ يمثّل الإصابة بالتّزامن مع أصوات صراخٍ مسجّلةٍ مسبقًا، ومع ارتفاع الفولتيّة يبدأ التّلميذ بضرب جسده في الحائط والشكوى من مرض في قلبه، هنا أتوقّف لأسأل نفسي وأسألكم: هل يمكن لي أو لك أن نستمرّ بإجراء تجربةٍ نمارس فيها مثل هذه القسوة على إنسان بريء مقابل ٢٠ دولار؟

في الظّروف العاديّة نحن ندّعي الطيبة والمثاليّة، ولا نتصوّر بأنّنا – أو أيّ شخصٍ عاقل – يمكنه فعل ذلك، لكنّ نتائج اختبار ملغرام أثبتت أنّ الكثير من النّاس قادرين على الاستمرار في تجربة مخيفة كهذه بدمٍ بارد، فحوالي ٦٥٪ من المشتركين وصلوا إلى الدرجة الأقصى من الفولتية، ٤٥٠ فولت . بل إنّ بعض المشاركين أظهر متعةً بسماع أصوات صراخ الضحيّة !

في هذه التّجربة أثبت ملغرام كيف يقع النّاس في الجريمة والعنف إذا أصبحوا متبوعين وأُقنعوا بألاّ ذنب لهم في الأمر، فكلّما أظهر أحد المشتركين تردّده في الاستمرار كان الرّئيس يستخدم معه ألفاظ تحفيزيّة تُخلي مسؤوليته ممّا يفعل، تصوّروا أنّ ١٠٠٪ من الرّجال لم يظهروا عزمًا على عدم الاستمرار قبل ٣٠٠ فولت … يا إلهي!

أنتم – وأنا – معرّضين أيضًا لارتكاب جريمةٍ كهذه، نعتقد ونحن نمارسها بأنّنا غير مسؤولين عمّا يحدث للضحيّة فما نحن إلاّ موظّفون/أتباع/مسيّرون قدرًا لكنّنا لسنا بمجرمين، إنّه شيء يشبه التّنويم المغناطيسيّ، ربّما نقع فيه على مستوياتٍ أقلّ في حياتنا العامّة ووظائفنا، فكم آذينا من بريء بينما نعتقد أن لا ذنب لنا في ما نفعله فاللّوم يقع على من يصدر علينا الأوامر؟

إنّ الطبيب الّذي يستجيب لأوامر مدير المستشفى أو أنظمتها الجائرة ويمتنع عن علاج مريض لأسباب قانونيّة أو مادّيّة يرتكب جريمة على النّمط الّذي كشف عنه ملغرام، وكذلك المعلّم الّذي يكلّف التّلاميذ الصّغار ما  لا طاقة لهم به فيحمّل أكتافهم الغضّة حقائب ثقيلة استجابةً لبيرقوراطيّة التّعليم، والفرق بين هؤلاء وبين قاتل تابع أورجل مشتركٍ في تجربة ملغرام هو اختلاف الظّروف والمناخ فقط .

إنّ إيمان الإنسان بالحرّيّة، وترويضه النّفس على عدم الانصياع لأيّ شخصٍ مهما كانت النّتائج سلبيّة على المستوى الشخصيّ وحده – برأيي الخاصّ – من ينجي الإنسان من الوقوع في جريمة مثل هذه، أمّا والإنسان قد تعوّد على أن يكون عبدًا ومتبوعًا فهوَ معرّضٌ بنسبة كبيرة لارتكابها، وعندها لا يمكن لي أن أبرّئ المتبوع لأنّ طبيعته البشريّة اقتضت ذلك!

يقول الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم : ” إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ. وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِين مِنَ النَّار ” .

.

.

تحدّثنا في تجربة ملغرام عن الانصياع للأوامر، كيف يحوّل الإنسان العاديّ إلى مجرم، وكيف يخلّص الإنسان من وجع الضّمير والتبرّء من المسؤولية، ماذا عن العكس؟ أعني هل يمكن أن تحوّل المسؤولية المطلّقة الإنسان العاديّ إلى إنسان مجرم، تجربة سجن ستانفورد – الأكثر إثارةً وعنفًا – قدّمت لنا الإجابة على هذا السّؤال .

الاختبار كان على درجة عاليةً من الواقعيّة، والمتطوّعون هنا ٢٤ رجلاً في المرحلة الجامعيّة وفي أتمّ صحّتهم البدنيّة والذهنيّة، قُسّموا – عن طريق القرعة – إلى مساجين وسجّانين، فيليب زيمباردو من جامعة ستانفورد وفريقه كانوا مسؤولين عن ذلك، فأعدّوا سجنًا متكاملاً في قبو الجامعة .

في اليوم الموعود فوجئ المسجونين برجالٍ حقيقيّن من الشرطة في منازلهم تقبض عليهم وتقودهم إلى القبو، فيما اجتمع زيمباردو مع السجّانين وأعطاهم كلّ ما يحتاج إليه السجّان في عمله من بالإضافة إلى التّعليمات التّالية: لكم السّلطة الكاملة في إدارة السّجن شريطة عدم التعدّي الجسديّ على المسجونين .

كان من المفترض أن يعيش المتطوّعون هذه الأدوار لمدّة أسبوعين غير أنّ الاختبار توقّف بعد ٦ أيّام فقط، ويمكنكم تحزير سبب ذلك!

أظهر السجّانون سلوكًا عنيفًا تجاه المسجونين، حرموهم من الطّعام تارةً وأجبروهم على تنظيف المراحيض بيديهم المجرّدة تارةً أخرى، تحرّشوا بهم جنسيًا وحبسوا أحدهم في زنزانة فرديّة، كانت التّجربة تقتضي أن يبقَ المسجونون في السّجن طوال الوقت بينما يعمل الحرّاس في نوباتٍ معيّنة، فتطوّع بعض الحرّاس – لشدّة المتعة والإثارة – إلى العمل ساعاتٍ إضافيّة مجّانًا، ومن بين كلّ ٣ سجّانين لاحظ فريق البحث واحدًا ذا سلوك ساديّ، بل إنّ زيمباردو نفسه انخرط في اللعبة بعد اليوم الرّابع!

.

.

يقول الدكتور علي الوردي : “إذا جئنا بإنسان تقيّ فاضل وسلّمنا بيده مقاليد الحكم وقلنا له: احكم بين النّاس بالعدل، ثمّ رضخنا له واتّفقنا على طاعته، فإنّنا سنراه بعد زمن قصير أو طويل قد صار مستبدًّا، يشتري الجواري ويبني القصور من أموال الأمّة وهو يعتقد أنّه عادل”، وأنا وأوافقه جدًا على قوله، ويوافقه عمر بن الخطّاب حين سأل محمّد بن مسلمة: “كيف تراني يا محمّد؟” فيردّ عليه: “أراك والله كما أحبّ، وكما يُحبّ من يحبّ لك الخير، أراك قويّاً على جمع المال، عفيفاً عنه، عادلاً في قسمه. ولو ملت عدّلناك كما يعدّل السّهم في الثقاف، فقال عمر: “الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملتُ عدّلوني”.

عمر كان يعرف بفطرته أنّ امتلاكه للسلطة المطلقة قد يغيّره تمامًا ويحوّله من رجلٍ عادل إلى مجرمٍ مستبدّ، ونحن نتوهّم أنّ السياسيين والمسؤولين وأصحاب الجاه والنفود إنّما يعيشون حياةً ظالمة ومتجبّرة ومترفة لأنّهم أشرار مختلفون عنًا، لكن الحقيقة أنّهم يفعلون كلّ هذا لغياب القانون الّذي يردعهم، فمن يدري ما قد نصير إليه إذا صار بين يدينا ما هو بين يديهم، ومن يدري لعلّ الملائكة – حتّى الملائكة – قد تنقلب إلى شياطين إذا أُعطيت السلطة المطلقة* !

.

.

هذا هو الجزء الأوّل من مقالي، وسأتحدّث في الجزء الثاني بإذن الله عن صناعة المجرم، الجماهير المجرمة، وجرائمٌ بشعة ارتُكبت باسم الله والوطن.

المراجع :

تجربة ملغرام من ويكيبيديا

تجربة سجن ستانفورد من ويكبيديا

موقع تجربة سجن ستانفورد الرّسمي

كيف يتحوّل الإنسان إلى شخص شرير، ومن المسؤول عن ذلك؟

مهزلة العقل البشريّ – علي الورديّ

* قالها أحدهم في تويتر

5 أفكار على ”هل تؤدّي لي جريمة بسيطة مقابل ٢٠ دولار؟

  1. مقال جميل جداً، اشكرك عليه..

    نستطيع أن نعكس ارتكاب الجريمة المضرة فيزيائياً بما هو أقل ضرراً منها مثل الكلامية، من اتهام لذمم الناس و شتم وغيبة ونميمة.. عندما أجد من يطعن في شخص بذاته، تجده يبرر لنفسه (يزيح عن نفسه المسئولية) بأن الجرأة المطلوبة. و بعض “الحقوقيون” ومن يتبعهم يرمون الناس بالتهم بدون تثبّت. و أتباعهم ينشرون الكلمة، فهم “مجرد تابعين” ولا يشعرو بمسئولية النشر.

    و الضمير قد يخف و كاهل المسئولية يزاح عندما تكون الجريمة كلامية، لذلك صورها رسولنا صلى الله عليه وسلم بأنها كأكل لحم أخيك، لكي تستشعر فظاعتها. و كم من جريمة جنائية بدأت كلامية.

    و كما في قصة عمر رضي الله عنه، فكلمة الحق عند سلطان ظالم هي المحك الذي يُعدّل به صاحب السلطة لكيلا يميل، ولذلك أعطاها الإسلام قيمة عالية جداً لأهميتها فأفضل الجهاد “كلمة حق عند سلطان جائر”.

    ملاحظة: “علم النّفس الجنائيّ الّذي وُلد في أمريكا وترعرع في إيطاليا وقُتل في بلادنا”، لا أدري ما قصدك بأنه قُتل في بلادنا. ومدى اطلاعك على اهتمام وتدرّب الجهات الأمنية بها. أم أنها تهمة معتادة كون بلدنا ينفع شكله سيء من كل النواحي؟

    مرة أخرى، شكراً على هذا المقال القيّم.

  2. مقال جميل يزيل النقاط على الحروف ويترك لنا مساحة من الحرية, هل نولد مجرمين ام ان الظروف تصنع منا ذلك؟ هل بامكان اي شخص ان يتحول لمجرم لو توفرت الظروف المناسبة, كيف نحمي انفسنا من ذلك,,
    طريقة العرض والسرد ممتعة جدا وتحفز القاريء على المواصلة حتى النهاية
    لي شغف بعلم النفس وقد سمعت عن التجربة الاولى من قبل وكنت على وشك ان اجري حولها بحثا لولا ان امور اخرى استجدت
    واصلي ابداعك وسنواصل قراءتك
    اشكرك على هذا الجمال

  3. ماشاء الله تبارك الله لأسمك منك نصيب كبير …ياإحسان
    مقال يصل لها (المشكلة ) ويروضها فتصبح فرس بكر
    الله يزيدك نور ونور
    ولا اوصيك سوقي الفرس بحبك ورقتك بعد ماتروضيه لا تتركيه
    قصدي اتمنى اعرف طريق النور المخرج لاني متأكد انك افضل من يصيغه بعون من فاطر السموات والأرض سبحانه
    ترتيبك للموضوع والتسلسل فيه جميل وشيق ماشاء الله تبارك الرحمن
    بارك الله فيك ولك وعليك امين امين

  4. جميل ما سطرته إحسان ، نشر أحد أصدقائي لأحد مقالاتك و فعلاً لم أضع وقتي أبداً …
    شاهدت في فترة سابقة تجربة ميلغرام و أوافقك جدا فيما ذهبت إليه من دلالات ..
    و قبل سنة تقريبا شاهدت فيلماً بعنوان The Experiment و هو يحكي بالضبط تجربة جامعة ستانفورد التي أشرتِ لها ..

    و أنا أقرأ مقالك تذكرت مقولة للدكتور علي الوردي قال فيما معناها أنه من الأخطاء الشائعة أن نحتكم إلى ضمير الأفراد فالضمير ليس محقاً دائماً و ضمير الظالم لا يؤنبه إنما يبرر له …

  5. تبقى النفس البشرية ” معضلة الفهم ” كل ما حولنا استطعنا تفكيكه و تحويره قدر ما نستطيع لكن تلك المضغة التي سرت فيها الروح لا زالت تحتاج إلى ” علم معلمها الأول ( و علم آدم الأسماء كلها ) ” كي يجلّي لنا سبحانه عما غمض !
    الضمير : يبقي غير معروف الكنه جيداً ، نبدأ به باسم العقل الباطن ثم التراكمات المعرفية ثم العادة ثم الأخلاق ثم أخيراً الدين .
    الشر : نبدأ به كلؤم يتنازع الإنسان في نفسه ، ثم زراعة الأفكار ثم القرين ثم ليصل به البشر المشركون آله ( تعالى الله ) . ” مع إضافة للتسلسل !

    فكلما اختلفنا في اختيارنا لأنفسنا و لكُنه الشر اختلفت آراؤنا ، لكن يبقى السؤال هل ستنفذين الجريمة بعشرين دولار ؟ أظن أنها تعود لمدى تبريرك لعملك لا لمدى وحشية العمل أو طيبتنا !
    و الإنسان بطبيعته يتوق لمثل بَشري ” لقائد ” ، و هو كائن مجتمعيّ ، لذلك لا يمكن أن نضمن أن حريته ستمنعه من الاستمتاع بعشرين دولار !

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s