عن الحجاب، حديث مطوّل ..

وصلني هذا السّؤال على Ask.fm، وبما أنّ الموضوع كبير ومتشعّب، آثرت الحديث عنه في مدوّنتي هنا :

ايش فلسفة الحجاب في رأيك؟

 

سؤال جميل، لا أستطيع القول بأنّي أمتلك فلسفة أو نظرة كاملة عن الحجاب، ما زلت أحلّل الموضوع كثيرًا في ذهني، ولعلّي أجيب بما أنا مقتنعة به الآن، أولاً، ثابتٌ لديّ أنّه لا بدّ من احتشام المرأة، ولستُ مع أولئك الّذين يضعون حشمتها في ذات الصفّ مع احتشام الرّجال، لأنّ تأثير المرأة على الرّجل لا يُقارن مطلقًا مع تأثير الرّجل على المرأة وإن وُجد هذا الأخير حتمًا .

١) نحن نكرّر بأنّ النّساء فتنة الرّجال، لكنّ الذي يغيب عن أذهاننا هو أنّهن فتنة أنفسهنّ أيضًا، فالمرأة غالبًا “يغريها” أن تكون جميلة أكثر ممّا يغريها النّظر لرجلٍ جميل، وتمام جمال المرأة أن يعتقد ولو رجل واحد تحبّه بأنّها جميلة، والمرأة الّتي لا تجد هذا الرّجل ستشعر دائمًا بحاجة مؤلمة مفهومة أو غير مفهومة في داخلها، وقد تجد المرأة هذا الرّجل ولا يكفيها، ولا يكفيها حتّى أن يعتقد آلاف الرّجال بأنّها جميلة، مثلما لا يكفي بعض الرّجال النّظر لآلاف الجميلات، ولا يهمّني إن سمّى الآخرون هذه تبعية، ولا يهمّني إن حاول البعض إقناعي بأنّ جمال المرأة منفصل تمامًا عن الرّجل، أنا مقتنعة بما أقوله ولا أراه يحطّ من قدر المرأة إطلاقًا .

إذًا، لدينا هنا المعادلة الأزليّة الصّعبة، لعبة القطّ والفأر، المرأة الّتي تحتاج لأن تبدو جميلة، والّرجل الّذي يحتاج النّظر إلى المرأة الجميلة، ما يحدث في مجتمعنا هو أنّنا نتفهّم حاجة الرّجل أكثر من اللازم، وبديهيّ بالنّسبة لنا أن يُصرع الرّجال أمام فاتنات الإعلام دون أن نرى فيه عيبًا، وحتّى إن كان بعضنا يؤمن في داخله بأنّ النّظر للنساء محرّم، فنحن نعذر الرّجال جدًا في هذا، بل ربّما ألقينا كلّ اللوم على فتاة محجّبة لفتت انتباهه، حسنًا ماذا عن حاجة المرأة لأن تكون جميلة في عينيّ رجل؟

في مجتمعنا هذه الحاجة مقموعة – ضمن حاجات كثيرة غير معترف بها أصلاً – قبل الزّواج، الفتاة الّتي تُعبّر بأيّ شكلٍ عن هذا الاحتياج سواء كان تعبيرًا ظاهرًا أم باطنًا سوف تُوصف بأسوأ الأوصاف وسوف يتمّ اعتبارها “فتاة سيّئة الخلق”، بل إنّ الفتيات أنفسهنّ يحاولن إنكار هذه الحاجة بشدّة لأنها تشعرهنّ بالمهانة والدونيّة، أمّا بعد الزّواج فقد تُشبع المرأة هذه الحاجة وقد يزداد الأمر سوءً مع زوج لا يُقدّرها ولا يحترمها ولا يحترم شعورها .

أنا لا أقول بأنّ من حقّ الفتيات أن يغوين الرّجال في الشّوارع طبعًا، لكنّي أقول بأنّنا بحاجة إلى منظومة خُلقية أكثر استقرارًا وأكثر إنسانيّة وأكثر مراعاة لنفسيّة المرأة، لأنّ غياب هذه المنظومة هو أحد أهمّ الأسباب الّتي تؤدّي لانحراف الفتيات وخروج رغباتهنّ الداخليّة عن السّيطرة، وقيل قديمًا: إذا أردت أن تُطاع، فأمر بما يُستطاع .

الثقافة الّذي تسمح للشّباب في كلّ مكان بالحديث عن جمال الممثلات والمشهورات دون حدود، لا تلزم الشّابّ بغضّ البصر ولا تعطي لهذا الغضّ قيمة أصلاً لكنّها تجبر المرأة على تغطية وجهها وجسدها تمامًا بقماش أسود وتعتبر من خلعت الحجاب في النّار هي ثقافة غير متوازنة إطلاقًا، ومن الطّبيعي أن تنتج فتيات حاقدات وحانقات عليها وعلى الدّين وعلى الحجاب وعلى المجتمع وعلى الشّباب حتّى .

 

 

٢) هناك سؤال مهمّ يشغلني عن الحجاب الآن: لماذا فشل الحجاب فيما شُرّع له؟ أعني، ألم يكن من المفترض أن يحمي الحجاب الشّباب والفتيات من الوقوع في الخطأ؟ أن يكون وسيلة للتعفّف؟ لماذا لم يفعل الحجاب ذلك؟ هل كانت الأمور دائمًا هكذا وستستمرّ هكذا إلى الأبد؟ أعني، ربّما كان من اللا جدوى محاولة بناء مجتمع صالح، حسنًا .. أنا لا أفكّر الآن بمجتمع صالح، كلّ ما أفكّر به هو مجتمع متّسق مع نفسه فقط، لماذا هذا العدد الجنونيّ من الحسابات الإباحيّة في تويتر الّتي تعرض فيها الفتيات كلّ جزء من أجسادهنّ باستثناء وجوههنّ؟  لماذا لدينا نسبة كبيرة من التحرّش وحتّى الاغتصاب على مستوى المدارس والعائلات؟ لماذا ينتشر لدينا الشذوذ العاطفيّ بين الفتيات لهذا الحدّ؟ ما الخطأ الّذي ارتكبناه لسنوات طويلة فأفضى إلى هذا المجتمع الّذي تكاد تحسبه ملائكيًا من السّطح ثمّ تتفاجئ بعفونة القاع !

ربّما تكون المشكلة في كوننا نتعامل مع أداة الحجاب كحلّ سحريّ، بينما الحجاب هو جزء بسيط من منظومة أخلاقيّة كبيرة، وأنا لا أعني بالحجاب هنا غطاء الشّعر فحسب، وإنّما احتشام المرأة بالجلباب أو العباءة أيضًا .

هناك الكثير من المقوّمات الّتي تحمي المجتمع بمنأى عن الغرق في هذا النّوع من الفساد – أقول الغرق لأنّني أؤمن بأنّه لا يمكن حماية المجتمع من الفساد إطلاقًا – هذه المقوّمات مثل:

١. تقوى الفرد وورعه الدّاخلي.

٢. علاقة الانتماء بين أفراد المجتمع.

٣. القانون.

٤. الاحتشام.

٥. مساحة تحقيق الحاجة الفطريّة.

وغيرها، هي مقوّمات تكمّل بعضها البعض، لا يمكنني مثلاً الاتّكال على ورع الفرد وأن أهمل القانون، أو أن أضع قانونًا حاسمًا ثمّ أترك للجميع – نساءً ورجالاً – الحرّية المطلقة في الملبس العام .

ما يحدث لدينا هو أنّنا أهملنا كلّ المقوّمات الأخلاقيّة، وعلّقنا الحجاب وحده على رقاب الفتيات !

 

 

٣) دائمًا ما أسأل نفسي: لماذا كان لغطاء الشّعر هذه الأهميّة في جميع الأديان؟ لأكون صادقة، أهميّة غطاء الشّعر تأتي في درجات متأخّرة بالنّسبة لي، لو كنتُ فتاة غير محجّبة لارتديتُ العباءة أولاً ثمّ فكّرتُ بغطاء الشّعر متأخرًا، لا أقصد وضع نفسي كمعيار لكنّني سُئلتُ عن “فلسفتي” عن الحجاب وعليه أجيب من خلالها .

أشعر بأنّ غطاء الشّعر أعطي حجمًا أكبر من حجمه الحقيقيّ على مستوى العالم كلّه، حين تتحوّل فتاة إلى الإسلام، أو حين تقرّر فتاة مسلمة ارتداء الحجاب، فإنّها تبدأ بغطاء الشّعر، وقد ترتدي في الوقت نفسه ملابسًا ضيّقة أو فاتنة .

ربّما لأنّه كثيرًا ما يتحوّل الحجاب إلى هويّة دينيّة أكثر من كونه وسيلة لاحتشام المرأة، هويّة يُلوّح بها ضدّ الهيمنة الأجنبيّة، فعلى مدى سنوات طويلة كان الحرب على الحجاب هو جزء من الحرب على الهويّة الإسلاميّة أو العربيّة، فلطالما حارب المستعمر الأجنبيّ الحجاب، ولطالما تعرّضتِ المسلمات في البلاد المستعمرة أو حتّى في بعض البلدان العربيّة العلمانيّة إلى محاولات مستميتة لدفعهنّ لخلع الحجاب، ضمن ما تعرّضت له تلك الشّعوب من محاولات لطمس الهويّة واللغة والثّقافة والدّين.

فالحجاب هنا هو هويّة ثائرة، تمامًا مثلما أنّ خلع الحجاب في البلدان الّتي تُجبر الفتاة على ارتدائه قهرًا هو ثورة من نوع آخر !

 

 

٥) احتشام المرأة نسبيّ إلى حدّ ما، أعني بـ“نسبيّ” أنّه خاضع للزمان والمكان، وأعني بـ “إلى حدّ ما” أنّه ليس نسبيًا على إطلاقه، فعند نقطة ما، يتّفق جلّ النّاس على اختلاف ثقافاتهم على أنّ هذا المظهر مثير لغرائز الرّجال .

كثيرٌ من النّاس اليوم يجدون في مرور امرأة شبه عارية في شارع أمريكيّ دون أن يلتفت إليها أحد شيء مثير للإعجاب ويسهبون في امتداحه، غير أنّني شخصيًا لا أصدّق وجود شيء كهذا، ولو وُجد لما تقبّلته ولا وجدته سلوكًا سويًا .

اعتياد الرّجال المفرط على أجساد النّساء المكشوفة هو أمر غير طبيعيّ وغير صحّي، لا أقصد – طبعًا – بأنّه من الطّبيعي أن يكون الرّجل حيوانًا، لكنّ رجلاً اعتاد النّساء إلى هذا الحدّ يخسر جزءً لا يُستهان به من متعة النّظر إلى تفاصيل امرأته الخاصّة، وهذه هي مأساة الثّقافة المسرفة : الاعتياد .

يحدث كثيرًا أن أشاهد صورًا تقارن بين امرأة ترتدي فستانًا ضيّقًا أو ملابس قصيرة في بلاد أجنبيّة والرّجال مشغولون بحالهم لا يلتفتون إليها، وبين امرأة محجّبة من رأسها حتّى أخمص قدميها وهناك من يتحرّش بها في بلاد عربيّة، ولطالما كان لديّ تعليق على سطحيّة وجهل هذه المقارنة.

لا شكّ أنّ قانون التحرّش يلعب دورًا مهمًّا في حماية المرأة، أنا لا أحمّل المرأة مسؤولية أن يعتدي عليها شخصٌ آخر، لكن تقديم الأمر بهذه المقارنة هو أمر غير منطقيّ ولا عقلانيّ مطلقًا، لأنّها صورة لا يمكن تعميمها على الغرب أو الشّرق.

فمثلما تحمّل الثقافة العربيّة المسؤولية كاملة على ظهر المرأة، فالثّقافة الّتي تترك للنّساء الحرّية المطلقة وتطالب جميع الرّجال على اختلافات أعمارهم وقدراتهم وأحوالهم النّفسيّة بضبط النّفس هي ثقافة غير إنسانيّة تحمّل كثيرًا من الرّجال أكثر ممّا يقدرون عليه، وتفضي إلى مجتمع غير سويّ ومضّطرب.

كما أنّ في تحميل الرّجل كامل المسؤولية في ضبط النّفس إنكار لغريزة وطبيعة المرأة الّتي ترغب بالجنس الآخر وترغب في جذب انتباهه، فالمرأة ليست الضّحيّة دائمًا، فهي شخص مسؤول كذلك عن ضبط رغباته.

 

 

أخيرًا، كانت هذه أفكار نقلتها بصوت عالٍ أكثر من كونها مبادئ محسومة مطلقًا، ما زال موضوع “الحجاب” أحد أكثر المواضيع الّتي تشغل تفكيري وتحليلي، ولعلّ تعليقًا أو نقاشًا ممّن يخالفني الرّأي يضيف لي الكثير فلا تبخل به عليّ

4 أفكار على ”عن الحجاب، حديث مطوّل ..

  1. سلام عليكم
    وبعد.
    اكاد لا اتفق معكي اختي الكريمة بلكلام الطويل العريض
    ببساطه الموضع انا المراة الان لم تلتزم بلحجاب الشرعي الذي اوصى به الله سبحانه قال تعالى في سورة الأحزاب : { يا أيّها النبيّ قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك أدنى أن يُعرَفنَ فلا يُؤذين وكان الله غفوراً رحيماً } ، [الأحزاب: 59]،

    ومن صفات الحجاب الشرعي
    ويشترط في اللباس الشرعي أن يكون
    ساتراً،
    فضفاضاً،
    غير ضيّق،
    وأن لا يصف حجم الجسم،
    وأن لا يكون رقيقاً شفافاً مُخايلاً لما تحته،
    وأن لا يكون لباساً اختص به الرجال،
    وأن لا يكون لباساً اختُصت بلبسه الكافرات،
    وأن لا يكون لباس شهرة وزينة ،

    وهذا هو مذهب جمهور العلماء …

    فا ياعزيزتي المشكلة في الباس وحدة لابسه عباية تغطيها كامله وعلى الراس وفضفاضة غير وحدة لابسه عباية مفتوحة وضيقه وتظهر الايادي وشفافة !!
    واعطيك مثال حي على مقابلة لشباب
    مالذي يفتنهم في الحجاب !!

    وبنهاية نحن مسلمين الكفار يفتشون يتفسخون شي راجع لهم اهتمي بدينك الله يصلحك اناشاءالله
    وسلام عليكم ورحمة الله

  2. قد يكون سبب حيرتك في هذا الموضوع هو أنكِ افترضتي – من عندك – أن المجتمع يهتم فعلاً لمفهوم الحشمة ، ألم تفكري في احتمال مثلاً : أن الرجال في المجتمع يفرضون الحشمة على النساء اللاتي يقعن تحت سلطتهم (الأخت\البنت\الزوجة) ربما كنوع من إثبات الرجولة (تماماً كأفعال كثيرة في هذا المجتمع يفرضها الرجل على هؤلاء النسوة لنفس السبب) وليس بالضرورة لأنه بذات نفسه يؤمن بالحشمة ، مثل مثلاً حين يمنع أخته\زوجته\ابنته من إقامة علاقات خارج الزواج ويعاقبهن أشد العقاب على ذلك بينما هو يتفاخر بعلاقاته وعشيقاته .
    وهؤلاء الرجال طبعاً هم نفسهم الذين يتغزلون بالنساء الأخريات الغير محتشمات (أي امرأة ما عدى اللاتي يقعن تحت سلطته)

    ربما هو ليس “تهاون” في تنفيذ الأوامر الدينية لعله مجرد نفاق وتحكم لإثبات الرجولة .

    أنا لا أقصد أن كل الرجال في المجتمع منافقون ، هناك طبعاً رجال متصالحون مع أنفسهم وليسو منافقين ، لكني أظنهم الاسثناء بكل صراحة.

    أنا أيضاً لا أقصد أن المرأة التي تختار أن تكون محتشمة هي تفعل ذلك لأن أبوها \أخوها\زوجها يتحكم بها أو لأنها تعرضت “لغسيل دماغ”، هذا ليس قصدي أبداً وإنما الفكرة التي أحاول قولها أن الكثير من النساء هنا (في المجتمعات العربية)وبسبب العادات المقرفة لا يفعلن ذلك لأنهن اخترن الحجاب وهن مقتنعات به وإنما لأنهن تعرضن للترهيب من قبل عائلاتهن وفي كثير من الحالات هن غير واعيات لذلك (وهذه هي المشكلة الحقيقية) لذا تجدينهن كأنهن يعانين من انفصام في الشخصية أو عدم القدرة على التصالح مع النفس : مثلاً تجدين الفتاة حين تمشي في الشارع تكون حريصة على تغطية كل خصلة من خصل شعرها وتفزع إن ظهرت شعرة واحدة ولكنها في نفس الوقت تتعرف على شاب ولا تترد في ارسال صورها له و إظهار مفاتنها أو التحدث معه عبر الهاتف بأحاديث جنسية.

    في النهاية جميع المشاكل التي ذكرتيها هي النتيجة الطبيعية لمجتمع يرى أن العفة والحشمة والأدب والأخلاق مفاهيم تطبق على النساء حصراً دون الرجال لذا ليس هناك ما يدعو للاستغراب والتعجب.

    لا أعرف إن كانت الفكرة التي أحاول إيصالها في هذا التعليق واضحة ، للأسف أنا سيئة في التعبير عن أفكاري ، لكني أرجو أن تكون قد وصلت بالفعل .

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اعتدت على آرائكِ المتزنة والمنطقيّة دائماً يا إحسان، دمتي طيبة وسعيدة..

    مؤسف أن الحجاب مع الهيمنة الغربيّة بدأ يأخذ منحنى الرمزيّة على مستوى العالم، هذه الرمزيّة أُختُزلت في غطاء الرأس فقط مع إهمال الجسد…
    أيضاً ما حدث له من تسييس كما في النظام السعودي وتجريده من المنظومة الأخلاقيّة والدينة…
    اتمنى منكِ قراءة هذا المقال
    http://ma-alamal.com/2015/02/08/أميلي-لو-رينار-سياسات-كشفت-النقاب-السع/
    ولي عودة للتعليق بشكل مستفيض إن شاء الله حتى أوضح وجهة نظري..

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s