شعرٌ طبيعيّ جدًا، أكثر ممّا يُفترض منه !

 

في البدء :

ليس الشعر الأجعد هو المشكلة، فالشعر الناعم المنسدل يصبح رمزًا للغباء والبلادة في بعض الروايات والأفلام، وسؤال ذوات الشعر الناعم هو : كيف أجعل شعري يبدو أكثر كثافة وحيوية؟ ما هو أفضل جهاز لعمل ويفي؟ هل أسرّح شعري بلفّات كبيرة أو صغيرة؟

وليس الشعر الناعم هو المشكلة، فالشعر الأجعد غير مرتب، ومنتجات التنعيم والفرد تتطوّر بشكل مستمر وتكتسح الصالونات والصيدليات ومتاجر “انستغرام”، والصغيرات ذوات الشعر الأجعد، يكرهنه ببساطة.

وليس الشعر الرمادي هو المشكلة، فالرمادي كان موضة الموسم الماض، وليس الشعر الأسود هو المشكلة فلطالما تغزّل الشعراء به.

ولكنّ المشكلة، المشكلة الحقيقية الّتي تخبركِ بها كلّ الوسائل المرئية هي في الشعر الطبيعي، على شعرك ألاّ يكون طبيعيًا إلاّ إذا حقّق وحده ما تقدر عليه منتجات التجميل والتوصيلات الصناعية، لكن كم امرأة مُنحت رفاهية الشعر المثالي؟

إنّ شعورنا الطبيعية باهتة أحيانا، متطايرة، ناعمة خفيفة، أو جافّة سميكة، تشبه شعور النساء في بعض اللوحات الكلاسيكية القديمة، لا يمكن لها أن تكون مثالية إلاّ بمبالغ طائلة ووقت زائد وتكريس كلّي لها.

جلّ النّساء العاديات مثلي ذقن في فترة ما من حياتهنّ، أو خلال حياتهنّ كلّها، مرارة ألاّ يكون شعرك جميلاً، مرارة أن يكون طبيعيًا أكثر من اللازم، مرارة ألاّ تمتلكي الوقت الكافي أو المال الكافي للعناية به، العناية الّتي تحوّله من شعر عادي إلى شعر جميل، كثيف وحيوي وناعم ولامع، مثالي حتى في فوضويته.

تحدّث الكثير عن الضغط النّفسي الهائل على النّساء الّذي تحدثه معايير “الأجساد المثالية” لكن من تحدّث عن “الشعر المثالي”؟

حتّى حين يخبرونك بأنّ شعرك الأجعد جميل، حتى حين يمنحونه مسمّى أكثر “شياكة”: كيرلي، إنّهم لا يتقبلونه كما هو بل ينصحونك بقائمة لا تنتهي من المنتجات الّذي تجعله “أجعد جميل ومتقبّل و.. غير طبيعي ”

تقول لي إحدى النّساء اللواتي خلعن الحجاب : لقد كان الأمر أسهل حين أرتديه، أنا الآن أستيقظ مبكرًا جدًا لتصفيفه، وهي بالمناسبة امرأة شرقآسيوية ذات شعر ناعم جدًا، ناعم ولكنّ نعومته لا تكفي طالما أنّه شعر طبيعيّ جدًا.

.

.

في محاولة بسيطة للاحتفاء بالشّعر الطبيعيّ قمتُ بجمع فيديوهات من يوتيوب لتسريحات شعر لا تحتاجين معها لقضاء وقت طويل في محاولة تعديل شعرك كي يبدو بطبيعة مختلفة تمامًا عمّا هو في الأصل، طبعًا لستُ ضدّ العناية بالشّعر وتسريحه والحرص على جعله متألّقًا، إنّما أحارب بشدّة القلق الدّاخلي الّذي يدفعنا لرفض طبيعة شعورنا غير المثاليّة واللجوء المستمرّ لحلول تعتمد على تغييره.

Advertisements

فكرتان اثنتان على ”شعرٌ طبيعيّ جدًا، أكثر ممّا يُفترض منه !

  1. بالمناسبة حتى الشباب صاروا يعانون من نفس المشكلة . اذا طولت شعرك قالوا قصره واذا قصرته قالوا خليه وسط واذا خليته وسط يقولون اما شعرك يحتاج ترتيب … ازعجوا ام الخلق بذي الحوسة. لذلك قررت اسوي اللي ابغاه بشعري اللي عاجبه عاجبه واللي مش عاجبه اقرب جدار !!

  2. واللهِ إنك لطيفة يا إحسان 💜
    أحب مواضيعك مرره 💜

    وأنا ما جيت اقرأ هذه التدوينة إلا وأنا أعاني من تساقط الشعر المهول اللي يجي بعد الولادة، لا أحكيكي عن المأساة ولا عن الحالة النفسية المدمرة 😩

    فعلاً ليش الناس مايحبو شعرنا طبيعي؟ واذا بطريقة سحرية خليتي شعرك مثالي عابو فيك حاجة تانية، مرره كلام الناس لا يودي ولا يجيب

    بس اللي يزعلني مرره الصغيرات على قولك اللي شعرهم أجعد ومناسب لملامحهم، يشتغلو بقوة عشان يخلوه ناعم وواقف بشكل غير مناسب لهم أبداً، عدموه وخلاص 💔

    كأني اتحمست شوية 😅

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s