لم أكن أريد أن أكبر .. ولكنّني أردتُ أن أكتب

١٤ ديسمبر ٢٠١٦ أفكّر أحيانًا كيف انتهت بنا الحياة هكذا، متفرّقات في ثلاثة دول بعيدة عن بعضها، لا نكاد نلتقي إلاّ عبر الصّور والرّسائل القصيرة، هذا الغياب الهائل بعد الحضور اليوميّ الكثيف هو جزء ركيز من سؤال الوجود بالنّسبة لي، إلى أين ذهبت كلّ تلك الأوقات؟ إلى أين ذهبنا نحن؟ ما الّذي تغيّر بالتحديد؟ ماذا يعني … تابع قراءة لم أكن أريد أن أكبر .. ولكنّني أردتُ أن أكتب

رسائل ..

إلى سارة : كنت أقرأ لك اليوم وأقول لنفسي، أكره المتشائمين جدًا، والمتفائلين جدًا، وأحبّ سارة، ثمّ أردفت: سيكون لسارة شأنٌ ما أنا متأكدة، وضحكت، لأنّني وقفتُ موقف الشامان، أو العرّاف المتغطرس كثير الهذرة. تعجبينني يا سارة، أنتِ أوّل واحدة من نوعك تعجبني، ربّما أنت فريدة من نوعك أيضًا، متّزنة بشكل قد يجعلك تبدين عاديّة … تابع قراءة رسائل ..

(٣) تموتُ وأنت لا تدري

كنتُ أمشي سعيدةً في طريقي إلى محلّ أغراض منزليّة، مزهوّة بمساحة الاختيار الحرّ الّتي أؤتيتها منذ تزوّجت، منتشية بالهواء البارد في المدينة الّتي سكنتها مؤخرًا، وممتنّة للأعشاب المدهوسة والأشجار المترامية. توقّفت عن الحركة فجأة وسط الشّارع وقلتُ لنفسي: "تموتُ وأنتَ لا تدري". هكذا ترادوني أفكار الموت، فجأةً مثلما يفعل الموت نفسه، لا تتسلّل إليّ من خلال … تابع قراءة (٣) تموتُ وأنت لا تدري

(٢) أليوشا

هل يستطيع أحدٌ ألاّ يحبّ أليوشا؟  أن يتحرّر من سطوة طهارته ورقّته؟ هل يستطيع أيّ قارئ أن يتجاوزه؟ أن يخبرنا في مراجعته للـ "الأخوة كارمازوف" بأنّ أليوشا كان مملاًّ مثلاً أو طيّبًا أكثر من اللازم، أو مداهنًا، أو عاجزًا عن اتّخاد موقف حازم؟ هل يستطيع أحدٌ ألاّ يحبّ صغيرنا أليوشا؟ http://www.youtube.com/watch?v=LuQTWWFuS-4  

القطّة ووجبة الفول

مصدر الصّورة كنتُ أجلس على إحدى الطّاولات في سوقٍ مركزيّ بانتظار وجبة الفول الّتي طلبتها، شاهدتُ قطّة شوارع تتحرّك في المكان باحثة عن طعام، ناديتها إلى طاولتي، أصبحت تدور حولي وتدخل في عبائتي ثمّ تخرج، ندمتُ لأنّي طلبتُ وجبة فول، القطط لا تأكل الخبز إلاّ نادرًا، والفول؟ ببحث سريع في قووقل وجدتُ بأنّه من الأفضل ألاّ تطعم … تابع قراءة القطّة ووجبة الفول

عمى أبيض

هذه تجربتي الثّانية - بعد رواية ١٩٨٤ لجورج أوريول - في قراءة رواية أثناء مشاهدة الفيلم الّذي بني عليها في نفس الوقت، خصّصت يوم الجمعة الماضي لهذا الأمر، أقرأ بعض صفحات الرّواية ثمّ أشاهد جزءًا من الفيلم، وهكذا حتّى أنهيتهما خلال دفعتين . في عام ٢٠٠٥ أو ٢٠٠٦ أوصتني إحدى الصّديقات بقراءة رواية العمى، اطّلعت على … تابع قراءة عمى أبيض